تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
71
الدر المنضود في أحكام الحدود
الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة أو ما قيمته ربع دينار فلا قطع فيما دون ذلك . ثم استدل بالروايات الدالة على ذلك . ثم قال : واعتبر ابن أبي عقيل دينارا فصاعدا وقال ابن بابويه يقطع في خمس دينار أو في قيمة ذلك ويظهر من ابن الجنيد الميل اليه . ثم قال : والمذهب هو الأول انتهى . ومقتضى كلامه قدس سره ان القول بغير ذلك خلاف مذهب الشيعة كما أنه قد مرّ ادعاء الإجماع من جمع من أكابر الفقهاء على ذلك هذا مضافا إلى أنه لا شبهة في كون هذا القول هو المشهور بين الأصحاب . لكن ظاهر كلام العلامة المجلسي قدس سره تقوية القول بالخمس فإنه عند التعرض لصحيح محمد بن مسلم الدال على الخمس قال : حسن كالصحيح . ثم قال : وهذا الخبر والخبر الآتي - خبر زرارة - يدلان على ما ذهب إليه الصدوق وابن الجنيد ولعله أقوى دليلا من المشهور لكون الأخبار الواردة فيه أقوى سندا وأبعد من موافقة العامة ، إذا الأشهر بينهم هو ربع الدينار ولم أر قائلًا منهم بالخمس ولو كان فيهم قائل به كان نادرا فحمل أخبار الربع على التقية أولى من حمل اخبار الخمس على التقية كما فعله الشيخ في التهذيب مع أن السكوت في خبر سماعة وغيره يشعر بالتقية ، قال محيي السنة : روى عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : القطع في ربع دينار فصاعدا . ثم قال : هذا حديث متفق على صحته . وروى أيضا عن ابن عمران أن رسول الله صلى الله عليه وآله قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثمأة دراهم . ثم قال : اختلف أهل العلم فيما يقطع فيه يد السارق فذهب أكثرهم إلى حديث عائشة ، روى ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام وعائشة وهو قول عمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي وقال مالك : نصابها ثلاثة دراهم وقال أحمد : إن سرق ذهبا فربع دينار وإن سرق فضة فثلاثة دراهم وإن سرق متاعا فإذا بلغت قيمتها ثلاثة دراهم أو ربع دينار .